القدس — قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأحد، إنه لن ينظر في طلب العفو المقدم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلا بعد بذل الجهود للتوصل إلى "صفقة إقرار بالذنب" خارج قاعة المحكمة.
وقال مكتب الرئيس في بيان إن هرتسوغ يعتقد أنه "قبل النظر في طلب العفو بحد ذاته، من الصواب أولا استنفاد أي عملية يمكن أن تؤدي إلى صياغة اتفاق بين الأطراف، خارج قاعة المحكمة".
ويعد نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يمثل للمحاكمة في تاريخ إسرائيل أثناء وجوده في منصبه. حيث يواجه تهما بالاحتيال، والرشوة، وخيانة الأمانة في 3 قضايا منفصلة؛ وقد دفع ببراءته ونفى كافة الاتهامات الموجهة ضده خلال محاكمة مستمرة منذ ما يقرب من 6 سنوات.
وكان نتنياهو تقدم بطلب رسمي لنيل العفو في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2025، مجادلا بأن ذلك يخدم المصلحة العامة وسط التحديات الوطنية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أبرز الداعمين لهذه الخطوة، وحث ترامب هرتسوغ علنا على إلغاء المحاكمة، وانتقده بشدة لعدم القيام بذلك.
ويتمتع الرئيس الإسرائيلي بصلاحية حصرية لإصدار قرارات العفو. ومع ذلك، أوصت وزارة العدل الإسرائيلية بعدم القيام بهذه الخطوة، مشيرة إلى عدم صدور حكم الإدانة، وعدم ندم نتنياهو أو إقراره بالذنب، وهي شروط تعتبر أساسية على نطاق واسع لمنح مثل هذا العفو. وفي ظل هذه الظروف، يقول مراقبون قانونيون إن أي قرار بالعفو سيواجه على الأرجح طعنا قضائيا كبيرا أمام المحكمة العليا.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأحد، أن هرتسوغ يركز بدلا من ذلك على تعزيز جهود الوساطة للتوصل إلى شكل من أشكال "صفقة الإقرار بالذنب".
وردا على هذا التقرير، جدد مكتب الرئيس الإسرائيلي التأكيد على أن هرتسوغ يرى في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف هو "الحل السليم والمناسب".
شبكة اخبار الداخل وكالة اخبارية اعلامية دولية