نيجيرفان بارزاني يبحث مع عراقجي تطورات الأوضاع في المنطقة
إقليم كوردستان يرد على اتهامات إيرانية: لا مراكز استخبارات أجنبية على أراضينا
ارتفاع مفاجئ بمنسوب نهر ديالى يهدد البساتين والأراضي الزراعية (فيديو)
كركوك تصحو على جريمة قتل واعتقال متهمين بالسرقة والتزوير في صلاح الدين
في
قلب التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، تبرز وكالة دعم الدفاع الأميركية "DLA" كعصب حيوي يضمن استمرار العمليات
العسكرية.
وفي
لقاءات خاصة مع مسؤولين من الوكالة في الشرق الأوسط، وفي مقدمتهم رئيس العمليات الرائد
جاستين براينت، يتضح أن الإستراتيجية الأميركية لا تقوم فقط على "توفير
الوقود"، بل على شبكة معقدة من الشراكات المتكافئة والخطط اللوجستية المرنة.
وعند
السؤال عن الشريك الأكبر أو الأهم في العراق أو الخليج، يتبنى مسؤولو الوكالة لغة
دبلوماسية صارمة تعكس عمق التحالفات. يقول فيكتور كابالي، أحد المسؤولين في
الوكالة في الشرق الأوسط ومقرها الرئيسي في البحرين، قبل أن ينتقل كثير منهم إلى
ألمانيا مؤخرا بسبب الحرب: "لا نقارن بين شركائنا. جميع الدول المضيفة
سواسية، نحن نقدم لهم الدعم وهم يقدمون لنا الدعم في إطار علاقة تبادلية عادلة
ومستمرة منذ عقود".
هذا
الدعم، كما يوضحه المسؤولون، محكوم بمعايير دقيقة تضعها المقار الرئيسية للوكالة، "ويشمل تبادل الوقود عيناً أو نقداً وفقاً لاتفاقيات دولية تضمن استمرار
العمليات العسكرية للمقاتل الأميركي في جميع أنحاء منطقة مسؤولية القيادة المركزية
(CENTCOM)".
وأقرت
الوكالة بأن الاستهداف المتكرر للبنية التحتية للطاقة في المنطقة، كما حدث في
إقليم كوردستان وبعض مناطق العراق الأخرى، يفرض واقعاً جديداً يسمى بـ"الخدمات
اللوجستية المتنازع عليها" (Contested Logistics).
ويوضح
الرائد براينت: "عندما تتعرض عقد الوقود للضرب، فإن ذلك يفرض علينا تحديات
لإيجاد وسائل بديلة لإيصال الوقود إلى المقاتلين".
ومع
ذلك، يشدد المسؤولون على أن التخطيط لمواجهة التهديدات، بما في ذلك التهديدات
الإيرانية، ليس أمراً طارئاً، بل هو عملية مستمرة منذ سنوات طويلة، حيث يتم تعديل
الخطط دورياً لتناسب حجم المخاطر.
وكان
لافتاً في المقابلات وضع حدود واضحة لمهام الوكالة؛ فرغم تضرر البنية التحتية
النفطية في دول مثل العراق والإمارات والسعودية نتيجة الصراعات، أكد مسؤولو "DLA" أن دورهم ينصب حصراً على دعم القوات
الأميركية.
"نحن
نوفر الطاقة للجيش الأميركي في الشرق الأوسط، ولسنا معنيين بإعادة إعمار البنية
التحتية للدول أو اقتصادياتها.. هذا يقع ضمن اختصاصات دوائر حكومية أخرى"، هذا ما يؤكده مسؤولو الوكالة.
وحول
تأثير العقوبات المالية أو التحركات السياسية تجاه الحكومة العراقية والميليشيات
الموالية لإيران، فضل المسؤولون عدم الخوض في التفاصيل السياسية، مؤكدين التزامهم
بالمسار العملياتي الذي تحدده الرئاسة الأميركية ووزارة الدفاع.
وتبقى
"DLA Energy" المحرك الصامت خلف
الكواليس؛ فهي لا تتنبأ بموعد انتهاء الحروب أو تكلفة إعادة الإعمار، لكنها تضمن
أنه طالما يوجد جندي أميركي في الميدان، فإن "خزان الوقود" لن ينضب، مهما كانت التحديات في طرق الإمداد.
–
شبكة اخبار الداخل وكالة اخبارية اعلامية دولية